صديق الحسيني القنوجي البخاري

522

فتح البيان في مقاصد القرآن

أهل الكتاب ويرجعون إليهم فأرشدهم اللّه سبحانه في هذه الآية إلى أن أهل الكتاب يعلمون ذلك . وقيل المراد بالكتاب القرآن ومن عنده علم منه هم المسلمون فأنهم يشهدون أيضا على نبوته أو المراد من عنده علم اللوح المحفوظ وهو اللّه سبحانه قاله مجاهد وبه قال الحسن ومثله عن ابن عمر بسند ضعيف واختار هذا الزجاج ، وقال لأن الأشبه أن اللّه لا يستشهد على خلقه بغيره . عن جندب قال : جاء عبد اللّه بن سلام حتى أخذ بعضادتي باب المسجد ثم قال : أنشدكم باللّه أتعلمون أني الذي أنزلت فيه ومن عنده علم الكتاب قالوا اللهم نعم ، وعن ابن عباس هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى يشهدون بالحق ويعرفونه منهم ابن سلام والجارود ، وعن الشعبي ما نزل في ابن سلام شيء من القرآن ، وعن سعيد بن جبير أنه سئل عن الآية أهو ابن سلام فقال : كيف وهذه السورة مكيّة وعبد اللّه أسلم بالمدينة ، وعنه قال هو جبريل . وهذه السورة مدارها كما في الكشف على حقية الكتاب المجيد واشتماله على ما فيه صلاح الدارين وأن السعيد من تمسك بحبله والشقي من أعرض عنه إلى آخر ما فصله . وهنا أقول ما قاله الخفاجي اللهم اجعلنا ممن تمسك بعروته الوثقى ، واهتدى بهداه حتى لا يضل ولا يشقى ببركة من أنزل عليه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم أقول يا بركة النبي تعالي وانزلي ثم لا ترتحلي .